جواد شبر

312

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

أخرست أخرس بغداد وناطقها * وما تركت لباقي الشعر من باقي أقول : ضمن شطر هذا البيت في بيتيه فقال : قولوا لأخرس قزوين إذا تليت * فرائد فكره قد صاغ رائقها لم تبق ناطق شعر في الورى ولقد * ( أخرست أخرس بغداد وناطقها ) هذا وكانت وفاة المترجم له عشية الأربعاء 13 ربيع الأول من سنة 1366 ه . وقد شيع إلى مرقده الأخير في مقبرة الأسرة بالنجف الأشرف ، ولم يعقب من الذكور ذرية . ومن فرائد شعره قوله راثيا جده أمير المؤمنين ( ع ) من قصيدة طويلة : يا لائميّ تجنّبا التفنيدا * فلقد تجنبت الحسان الخودا وصحوت من سكر الشباب ولهوه * لما رأيت صفاءه تنكيدا ما شفّ قلبي حب هيفاء الدمى * شغفا ولا رمت الملاح الغيدا أبدا ولا أوقفت صحبي باكيا * من رسم ربع باليا وجديدا كلا ولا أصغيت سمعي مطربا * لحنين قمريّ شدا تغريدا لكنني أصبحت مشغوف الحشا * في حب آل محمد معمودا المانعين لما وراء ظهورهم * والطيبين سلالة وجدودا قوم أتى نص الكتاب بحبهم * فولاهم قد قارن التوحيدا فلقد عقدت ولأي فيهم معلنا * بولاء حيدرة فكنت سعيدا صنو النبي وصهره ووصيه * نصا بفرض ولائه مشهودا هو علّة الإيجاد لولا شخصه * وعلاه ما كان الوجود وجودا هو ذلك الشبح الذي في جبهة * العرش استبان لآدم مرصودا هو جوهر النور الذي قد شاقه * موسى بسينا فانثنى رعديدا يا جامع الأضداد في أوصافه * جلّت صفاتك مبدءا ومعيدا